ابو جعفر محمد جواد الخراساني
191
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
وكلّ ما الوهم قضى وقدّره * فهو على خلاف ما تصوّره خلاف ما تعقّل الأحلام * وغير ما تصوّر الأوهام فما تعقّلت فليس ذاك هو * وما توهّمت فذاك غيره الأوهام الإحاطة به » « 1 » . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « وقصرت دون بلوغ صفته أوهام الخلائق » « 2 » . وقال ( ع ) : « الحمد للّه الّذي عجز الأوهام ان تنال إلّا وجوده » « 3 » . وفي تحف العقول : « اعدم الأوهام ان تنال إلى وجوده » « 4 » . وكلّ ما الوهم قضى وقدّره ؛ فهو تعالى على خلاف ما تصوّره ، وهو تعالى خلاف ما تعقّل الأحلام ، وهو غير ما تصوّر الأوهام ، فما تعقّلت من شيء ، فليس ذاك هو تعالى ، وما توهّمت ، فذاك غيره تعالى ؛ قال أمير المؤمنين ( ع ) : « إنّه ربّ ، خالق ، غير مربوب مخلوق ، ما تصوّر فهو بخلافة » « 5 » . ثمّ قال بعد ذلك : « ليس باله من عرف بنفسه ، هو الدال بالدّليل عليه ، والمؤدّي بالمعرفة إليه » « 6 » . وقد تقدّم عنه ( ع ) في باب « أنّه لا يوصف إلّا بما وصف نفسه » ( في جواب ما روى أنّ محمدا ( ص ) رأى ربّه ؟ إلى أن قال ) : « ما توهّمتم من شيء ، فتوهّموا للّه غيره » « 7 » . وقال الحسين ( ع ) : « ما تصوّر في الأوهام ، فهو خلافه » « 8 » . وقال الصادق ( ع ) لهشام بن الحكم : « إنّ اللّه تعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء ، وكلّ ما وقع في الوهم فهو بخلافه » « 9 » . وقال ( ع ) لمفضّل بن عمر : « من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك ، إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء ، وكلّ ما وقع في الوهم ، فهو بخلافه » « 10 » . وقال ( ع ) أيضا : « ولا يدرك بالحواس الخمس ، ولا يقع عليه الأوهام ، ولا تصفه الألسن ؛ فكلّ شيء حسّته الحواس أو جسّته الجواسّ أو لمسته الأيدي ، فهو مخلوق » « 11 » .
--> ( 1 ) . البحار 4 : 284 / 17 . ( 2 ) . المصدر 4 : 266 / 14 . ( 3 ) . المصدر 4 : 221 / 1 . ( 4 ) . المصدر 77 : 282 / 1 . ( 5 ) . البحار 4 : 253 / 7 . ( 6 ) . المصدر 4 : 253 / 7 . ( 7 ) . المصدر 4 : 40 / 18 . ( 8 ) . المصدر 4 : 301 / 29 . ( 9 ) . المصدر 3 : 290 / 4 . ( 10 ) المصدر 3 : 299 / 30 . ( 11 ) . المصدر 3 : 298 / 266 .